الاثنين، 8 يوليو 2013

حادثة شق الصدر

ما مقامُ علقةٍ سوداءٍ هي حظُّ الشيطانِ في قلبِ رجلٍ تنامُ عينُه والقلبُ يقظان ؟ ! . ثم إنْ كُتَبَ لها الخروجُ من هذا الصدرِ فَمَن غيرُ الملائكةِ الطيبينَ يُجْرى تلك العمليةَ الجراحيةَ السماويةَ ؟.
ألمْ نشرحْ لكَ صدركَ ..
وإنّ المعجزات التي تخرجُ من الأنبياء لشأنٌ عظيمٌ في احترام العقول ! وتبجيل المنطق والمعقول ,
كيف ؟
لولا أنّ العقلَ مبجلٌ محترمٌ مصونٌ ما كانَت المعجزاتُ هي البرهان على صدقِ النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – فكأنّ المعجزةَ تقولُ لكَ : إنّ اللهَ سبحانه وتعالي – جلتْ قدرتُه – قد أراكَ أيها العاقلُ المعجزةَ لتعرفَ صدقَ النبيِّ فأنا – أي المعجزة – ما استطعتُ أنْ أخالفَ العقلَ والسننَ إلا بقدرة إله وبقوةِ رب فهل عرفتَ – الآن – كيفَ احترمتِ المعجزةُ العقلَ ؟

أول أيام رمضان !

1 رمضان

الفرحة عامة والشوق شديد والنفحات تخترق الجسد والروح بنفحات طويلة المدى وقصيرة أيضا ! , وبعض الناس تستقبل المصحف بعد غياب وتحتضنه بعد شوق له ! فعليك بالآتي :
أولا : تنفيذ خطتك لرمضان من أول يوم وعدم التهاون في هذا اليوم بالذات لأنه في الغالب ستسير عليه وتمشي منه ! .
ثانيا : القرآن ثم القرآن ثم القرآن هو أصل الخطة وفرعها ولا يمكن تصور خطة رمضانية بغيره ! .
ثالثا : تصدير الفرحة للجميع خاصة الأطفال والمساكين والفقراء حتى يصير ارتباط شرطي بين الفرحة ورمضان .
رابعا : المساجد هي عروس رمضان لا تفارق عروسك ! . 

البركات


وجاءَ النسمةُ المباركةُ فنشرَ العطرَ في الأرجاءِ والأجواءِ والأنحاءِ فحيثُ سارَ سارتْ معه ركائبُ الخيرِ , وحيثُ حلَّ حلتْ معه بشائرُ البركةِ وإنْ شئتمْ فاسألوا أمّه أو فاسألوا مرضعتَه حليمة السعديةَ السعيدةَ !

فقد مضتْ أيامُ بني سعد بن بكرٍ وهي خصيبةٌ حافلةٌ بكلّ أصنافِ البركاتٍ وأنواعِ الخيراتِ الظاهرةِ والباطنةِ .وكأني بهم لا يريدونَ لهذا الطفلِ - بأبي هو وأمي - أنْ ينتهي رضاعه من ديارهم . ولكنْ لا بأسَ بني سعد فسوفَ ترونَ بعدِ قليلٍ ما تقرّ بهِ أعينُ الجميعِ .
وإنّ بعضَ الناسِ في زماننا تحصلُ بهمُ البركةُ في الأماكنِ – وإن كانوا قليلًا – فإن يكنْ فينا خيرٌ فلنجعلهم أئمةً في الخيرِ ولا نكون لهم أعداءً كما يفعلُ البعضُ ! , وإن من شقاوتنا أن نعادي أمثال هؤلاء .
وإن بعضَ الأولياء في مشارق الأرضِ ومغاربها قد شاهد بعضُنا لهم كراماتٌ تدل على علو القدمِ ورسوخ الهمم فإن نشأ نستمع لهم ونذعن لما يدعوننا للخير ولا ننفض أيدينا من الجميع فهذه عين الشقاوة ! .
وإن كثرةَ الكذبِ والاحتيالِ جعلت بعضَ الناس يكذبُ كل كرامة ويقاومُ كلّ حديثٍ عن الكرامات وهذا من شؤم المرحلة الراهنة ومن سوء العقول والقلوب . 

وأمه آمنة .

أينَ تلكَ الأمُّ التي كانَ لها معشارَ حظٍ السيدةُ آمنة ؟ لقد جادتْ للوجودِ بأشرفِ وأنقى
وأتفى وأرقى مولودٍ فكأني بكلّ الأمهاتِ غيرى ! ولكن لا تغرنَ فقد جاءَ ابنُها رحمةً للعالمينَ ولقد كانَ هذا المولودُ هو المطلوبُ ؛ بل كأننا نصيخُ إلى الإنسانيةِ وهي تطالبُ بالمولد ! كيف لا ؟ وقد بدتِ البشريةُ في حالةِ ترنحٍ معنوي يكادُ يأتي بها على وجهها ,  فالحالةُ تحتاجُ إلى منقذٍ وطبيبٍ يعطيها دواءَ هداها وعلاجَ هدايتِها فأذنَ اللهُ - اللطيفُ الخبيرُ - أن يكونَ محمد  ,
وكأننا ببدرٍ و أحدٍ وغارِ حراءٍ وغارِ ثورٍ ......- إلى آخرِ من تشرفَ من بقاعِ الأرضِ -  يشدونَ هاماتِهمْ ويضبطونَ مواضعَ الفخرِ فيهم ولولا سنةُ اللهِ في كونِهِ لرأينا من تلكَ المواضعِ غرائبَ تشي بالفرحةِ وتنبيءُ بالسرورِ ...
وإن للعالم حولنا قوانين خاصة , وغيوب مخصوصة تختلف كلًّا وجزءً عن عالم الإنسانية وبني آدم , فقد يعلم الجماد ما لا نعلمه ! , وقد يسمع الحيوان ما لا نسمعه . والأدلةُ على ذلك كثيرة جدا ولكن تكفي الإشارة إلى الحديثِ الذي في صحيح الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق " . 

الأحد، 7 يوليو 2013

مولد الهادي بل مولد الإنسان !

يتربصُ الوجدانُ بالكلماتِ ويصغي بآذانٍ مرهفةٍ كيفَ سيكونُ الحديثُ عنِ محمدٍ ؟ وترتعدُ الكلماتُ في مواجهةِ الأوصافِ الكماليةِ والشمائلِ المحمديةِ وتقولُ لقد ظلموني يوم أشعارِ حسانٍ وكعبٍ بله أشعاركم المنقوصةُ وآدابكم الآيلةُ للسقوطِ !ولكن هناكَ مخرجٌ حسبي أن أقولَ : اللهمّ صلّ وسلمْ وبارك علي محمدٍ وآلِ محمدٍ وبذلكَ يكونُ الأمرُ موكولٌ للهِ سبحانه وتعالى وعزّ وجلّ , واسمعوا الآنَ كيفَ كانَ المولدُ الشريفُ :
لما ولدَ النبيُّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلمَ - كأني ببدرٍ و أحدٍ وغارِ حراءٍ وغارِ ثورٍ ......- إلى آخرِ من تشرفَ من بقاعِ الأرضِ - كأني بهم يشدونَ هاماتِهمْ ويضبطونَ مواضعَ الفخرِ فيهم ولولا سنةُ اللهِ في كونِهِ لرأينا من تلكَ المواضعِ غرائبَ تشي بالفرحةِ وتنبيءُ بالسرورِ ...
بدتِ البشريةُ في حالةِ ترنحٍ معنوي يكادُ يأتي بها على وجهها , فصارتِ الحالةُ تحتاجُ إلى منقذٍ وطبيبٍ يعطيها دواءَ هداها وعلاجَ هدايتِها فأذنَ اللهُ - اللطيفُ الخبيرُ - أن يكونَ المولدُ الشريفُ لمحمدٍ- بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا - صلى الله عليه وسلم .

سلمان والمدرسة الإبتدائية

ثم نقفزُ إلى فترةِ المدارسةِ والمدرسةِ وكان فيها سلمانُ الأولَ  بلا منازع ! 
وبقيت تلك السمعةُ تجلجلُ فى أذنِ الأهلِ والأحبابِ حتى ظنوه النابغة فى المدرسة !! فكل طلباتهِ مجابةٌ , وكل آمالهِ على طاولةِ التحقيقِ . ولا يزال يذكر كيف كان مدرسوه يعاملونه المعاملة اللائقة به !, فكان في كل حفل من المشاركين وفي كل رحلة من المرتحلين ! والهدايا الرمزية لا تزال في جيبه ! ! , وأغلاها عنده كتيب صغير للأذكار قد أهداه له مدرس اللغة العربية . الذي علم التلاميذ الصلاة بتفاصيلها , وكثير من السنن النبوية خاصة السواك ! الذي كان أيضا على قائمة الهدايا لسلمان أيضا . 

السبت، 6 يوليو 2013

طفولة سلمان والمسجد


خرجَ سلمانُ إلى الحياةِ  و أمٌ تنتظره , وأبٌ يحلمُ به , وأخوات ٌيتطلعنَ إلى ذلك الوافدِ الجديدِ ليس كأخٍ   ؛ بل كابن لهن أو  ولدٍ . لا يعرفُ كثيرًا عن حياتهِ قبل المدرسة  شيئا ذا بال إلا أنه كان كثير َالبكاءِ !
ويعرفُ أيضًا أنه كانَ شديدَ التعلقِ بالمسجدِ فتراه دائمًا هناك ومعه بعضُ الأصدقاءِ الذين كانَ يمثلُ عليهم دورَ الزعيمِ الروحي الصغير !
وكمْ منَ المراتِ التي كان يطردُ هو وأصحابه منَ المسجدِ بسببِ اللعبِ الصبياني الذي كانَ يصدرُ من أحدِهم ! ولمْ يكنْ سلمان ليفعلَ مثلَ هذا ولكنّ طفلٌ مثلهم ينالُه ما ينالهم من السب والطردِ !
ولازالَ يذكرُ سلمان كيفَ كانوا يأخذونَ بعضَ الخبزِ اليابسِ معهم إلى المسجدِ ثم يجلسونَ بعضَ الصلاةِ للأكلِ وكأنهم في أحدِ الحفلاتِ فرحينَ بما يأكلونَ !
ولا يزالُ يذكرُ أيضًا أنه ذهبَ هو وأصدقاءه إلى المسجدِ فلم يجدوا أحدًا فأقاموا الصلاةَ وأخذوا  الأذكار أو ما يدعى بختم الصلاة والطرفةُ السمجةُ التي لا تنسى يومها أن أحدَ الأصحابِ وهو يدعو قالَ : اللهمّ ........ ثم دعا علينا ! وهو يريدُ المزاحَ ! . ولكنْ كلّ هذا لم يثني عزمَ سلمان عن الحضور للصلوات والإلتزامِ بها , فأما أصحابه فقد قصروا وتركوا وأهملوا وأما هو فقد أكملَ المسيرةَ الصلواتية حتى الآن لكنه الآن في صفوفَ الكبار أو ربما إمامًا ! 

الجمعة، 5 يوليو 2013

قضية الإيجابية في الإسلام

قضية الإيجابية 
حلف الفضول – حرب الفجار – وضع الحجر الأسود – رعي الغنم – التجارة وكل الفاعليات التي شارك فيها الرسول قبل بعثته إنما دلالة على إيجابية لا تتوقف من شخصه الكريم  , وفي الوقت نفسه فإن عدم مشاركة النبي لقومه في باطل أو شرك هو عين الإيجابية أيضا , لأنه بهذا لا يتبع إلا ما يؤمن فكره المستقيم وفطرته النقية . فالمسلم لا يسكن إلا استعدادا لحركة ولا يفرغ إلا تأهبا لانشغال فهو لا يفتأ يعمل ويشارك ويضع يده مع مجتمعه على جميع الأصعدة . وكذا يشارك فيما يحسنه بلا فوضى في الإسلام بل هي منهجية وتخصصية بل وكفاءات ومؤهلات فالمتخصص أولا والكفء قبل أولا ! . وليعلم الجميع :  إن كان مجتمعنا المسلم بقوته الحضارية – يوما ما ! – كان يحتمل البطالين فإن المجتمع الآن بطبيعته الرخوة الآن الحالية لا يحتمل إلا الناشطين والعاملين عليها !فاعملوا وجودوا وكونوا في دائرة الإيجابية يرحمكم الله . 

الخميس، 4 يوليو 2013

الجودة في الإسلام


قضية الجودة !

تطرقنا في المرة السابقة إلى قضية "  العمل الشريف " في السيرة النبوية واليوم قضيتنا هي
" الجودة في العمل " ! . فالسيرة النبوية من أولها لآخرها تشير إلى أهمية الجودة ودورها في الأعمال والأفكار . ولا يخلو حدث واحد منها من ذلك المعنى عندَ المتأمل لها ! . ويكفي الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي يعلى شداد بن أوس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب الإحسان على كل شيء " . وإن هذه القضية من الأهمية بمكان في مجتمعاتنا – هذه الأيام بالخصوص – فقد افتقدنا الجودة وصارت  " الفهلوة ! " هي الشعار السائد بين القوم بل إنها أضحت ثقافة ! يجتني منها الناس أرزاقهم المشكوك فيها ! وأموالهم التي لا بركة فيها أيضا . انظروا الآن في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكيف أنهم انتبهوا مؤخرا إلى هيئة الجودة في الصناعة والتعليم وغيرهما ! وهو مبدأ إسلامي أصيل وقديم بقدم الدعوة الإسلامية نفسها ! كلٌّ في موقعه مسئول عن الجودة في عمله وفكره بل وفي هيئته وسمته فالمسلم شامة بين الناس تعرفه من كل تصرف , وتميزه من بين الجموع وتعرف منتجاته من بين كل المنتجات , وأعماله من بين كل الأعمال واختراعاته كذلك ! فهل حققنا ذلك ؟  

العمل الشريف في الإسلام


قضية العمل 


تقول كتب السيرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد رعى النبيُّ غنمًا لم تكنْ له , وعملَ بتجارةٍ لم تكنْ ملكه , وإنّ قضية العملَ في مختلفِ الصناعاتِ ودسّ اليدِ في حرفةٍ شريفةٍ من مكوناتِ الأمانِ الاجتماعي والنفسي لدى الفردِ والمجتمعِ وإنّ كسلًا أصابَ أمتَنا وبطالةً مقنعةً جاءتها جعلتْ منا عالةً على الأممِ ومتسولونَ عبرَ القاراتِ ! ورحمَ اللهُ الشيخَ الشعراوي حينَ قالَ : لن تكونَ كلمتُنا من رأسنا حتى تكونَ لقمتنا من فأسنا . إن المحبين للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - لابد أن يعرفوا أن الرسول قال كما ورد في صحيح البخاري " (( عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْد ِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ )) .فهل جعلنا حبنا للمصطفى مرشدا ودليلا وحافزا على العمل ؟ خاصة وأن مصر الآن في مفترق الطريق وتحتاج لهذه القيمة أشد ما يكون الاحتياج فالإحساس هنا نعمة ! وإن الشخص الذي لا يستشعر حاجة بلده وأنين وطنه عليه أن يراجع وطنيته ! .