الاثنين، 8 يوليو 2013

وأمه آمنة .

أينَ تلكَ الأمُّ التي كانَ لها معشارَ حظٍ السيدةُ آمنة ؟ لقد جادتْ للوجودِ بأشرفِ وأنقى
وأتفى وأرقى مولودٍ فكأني بكلّ الأمهاتِ غيرى ! ولكن لا تغرنَ فقد جاءَ ابنُها رحمةً للعالمينَ ولقد كانَ هذا المولودُ هو المطلوبُ ؛ بل كأننا نصيخُ إلى الإنسانيةِ وهي تطالبُ بالمولد ! كيف لا ؟ وقد بدتِ البشريةُ في حالةِ ترنحٍ معنوي يكادُ يأتي بها على وجهها ,  فالحالةُ تحتاجُ إلى منقذٍ وطبيبٍ يعطيها دواءَ هداها وعلاجَ هدايتِها فأذنَ اللهُ - اللطيفُ الخبيرُ - أن يكونَ محمد  ,
وكأننا ببدرٍ و أحدٍ وغارِ حراءٍ وغارِ ثورٍ ......- إلى آخرِ من تشرفَ من بقاعِ الأرضِ -  يشدونَ هاماتِهمْ ويضبطونَ مواضعَ الفخرِ فيهم ولولا سنةُ اللهِ في كونِهِ لرأينا من تلكَ المواضعِ غرائبَ تشي بالفرحةِ وتنبيءُ بالسرورِ ...
وإن للعالم حولنا قوانين خاصة , وغيوب مخصوصة تختلف كلًّا وجزءً عن عالم الإنسانية وبني آدم , فقد يعلم الجماد ما لا نعلمه ! , وقد يسمع الحيوان ما لا نسمعه . والأدلةُ على ذلك كثيرة جدا ولكن تكفي الإشارة إلى الحديثِ الذي في صحيح الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق " . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق