يتربصُ الوجدانُ بالكلماتِ ويصغي
بآذانٍ مرهفةٍ كيفَ سيكونُ الحديثُ عنِ محمدٍ ؟ وترتعدُ الكلماتُ في مواجهةِ
الأوصافِ الكماليةِ والشمائلِ المحمديةِ وتقولُ لقد ظلموني يوم أشعارِ حسانٍ وكعبٍ
بله أشعاركم المنقوصةُ وآدابكم الآيلةُ للسقوطِ !ولكن هناكَ مخرجٌ حسبي أن أقولَ :
اللهمّ صلّ وسلمْ وبارك علي محمدٍ وآلِ محمدٍ وبذلكَ يكونُ الأمرُ موكولٌ للهِ
سبحانه وتعالى وعزّ وجلّ , واسمعوا الآنَ كيفَ كانَ المولدُ الشريفُ :
لما ولدَ النبيُّ محمدٍ - صلى الله
عليه وسلمَ - كأني ببدرٍ و أحدٍ وغارِ حراءٍ وغارِ ثورٍ ......- إلى آخرِ من تشرفَ
من بقاعِ الأرضِ - كأني بهم يشدونَ هاماتِهمْ ويضبطونَ مواضعَ الفخرِ فيهم ولولا
سنةُ اللهِ في كونِهِ لرأينا من تلكَ المواضعِ غرائبَ تشي بالفرحةِ وتنبيءُ
بالسرورِ ...
بدتِ البشريةُ في حالةِ ترنحٍ معنوي
يكادُ يأتي بها على وجهها , فصارتِ الحالةُ تحتاجُ إلى منقذٍ وطبيبٍ يعطيها دواءَ
هداها وعلاجَ هدايتِها فأذنَ اللهُ - اللطيفُ الخبيرُ - أن يكونَ المولدُ الشريفُ
لمحمدٍ- بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا - صلى الله عليه وسلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق