السبت، 6 يوليو 2013

طفولة سلمان والمسجد


خرجَ سلمانُ إلى الحياةِ  و أمٌ تنتظره , وأبٌ يحلمُ به , وأخوات ٌيتطلعنَ إلى ذلك الوافدِ الجديدِ ليس كأخٍ   ؛ بل كابن لهن أو  ولدٍ . لا يعرفُ كثيرًا عن حياتهِ قبل المدرسة  شيئا ذا بال إلا أنه كان كثير َالبكاءِ !
ويعرفُ أيضًا أنه كانَ شديدَ التعلقِ بالمسجدِ فتراه دائمًا هناك ومعه بعضُ الأصدقاءِ الذين كانَ يمثلُ عليهم دورَ الزعيمِ الروحي الصغير !
وكمْ منَ المراتِ التي كان يطردُ هو وأصحابه منَ المسجدِ بسببِ اللعبِ الصبياني الذي كانَ يصدرُ من أحدِهم ! ولمْ يكنْ سلمان ليفعلَ مثلَ هذا ولكنّ طفلٌ مثلهم ينالُه ما ينالهم من السب والطردِ !
ولازالَ يذكرُ سلمان كيفَ كانوا يأخذونَ بعضَ الخبزِ اليابسِ معهم إلى المسجدِ ثم يجلسونَ بعضَ الصلاةِ للأكلِ وكأنهم في أحدِ الحفلاتِ فرحينَ بما يأكلونَ !
ولا يزالُ يذكرُ أيضًا أنه ذهبَ هو وأصدقاءه إلى المسجدِ فلم يجدوا أحدًا فأقاموا الصلاةَ وأخذوا  الأذكار أو ما يدعى بختم الصلاة والطرفةُ السمجةُ التي لا تنسى يومها أن أحدَ الأصحابِ وهو يدعو قالَ : اللهمّ ........ ثم دعا علينا ! وهو يريدُ المزاحَ ! . ولكنْ كلّ هذا لم يثني عزمَ سلمان عن الحضور للصلوات والإلتزامِ بها , فأما أصحابه فقد قصروا وتركوا وأهملوا وأما هو فقد أكملَ المسيرةَ الصلواتية حتى الآن لكنه الآن في صفوفَ الكبار أو ربما إمامًا ! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق