
قضية الجودة !
تطرقنا في المرة السابقة إلى قضية " العمل الشريف " في السيرة النبوية واليوم قضيتنا هي" الجودة في العمل " ! . فالسيرة النبوية من أولها لآخرها تشير إلى أهمية الجودة ودورها في الأعمال والأفكار . ولا يخلو حدث واحد منها من ذلك المعنى عندَ المتأمل لها ! . ويكفي الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي يعلى شداد بن أوس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب الإحسان على كل شيء " . وإن هذه القضية من الأهمية بمكان في مجتمعاتنا – هذه الأيام بالخصوص – فقد افتقدنا الجودة وصارت " الفهلوة ! " هي الشعار السائد بين القوم بل إنها أضحت ثقافة ! يجتني منها الناس أرزاقهم المشكوك فيها ! وأموالهم التي لا بركة فيها أيضا . انظروا الآن في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكيف أنهم انتبهوا مؤخرا إلى هيئة الجودة في الصناعة والتعليم وغيرهما ! وهو مبدأ إسلامي أصيل وقديم بقدم الدعوة الإسلامية نفسها ! كلٌّ في موقعه مسئول عن الجودة في عمله وفكره بل وفي هيئته وسمته فالمسلم شامة بين الناس تعرفه من كل تصرف , وتميزه من بين الجموع وتعرف منتجاته من بين كل المنتجات , وأعماله من بين كل الأعمال واختراعاته كذلك ! فهل حققنا ذلك ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق